السيد محمد صادق الروحاني

500

منهاج الفقاهة

ثم حكى عن بعض الشافعية عدم كفاية التخلية في المنقول لو قلنا به في البيع مستندا إلى أن القبض في البيع مستحق وفي الهبة غير مستحق ، فاعتبر تحققه ولم يكتف بالوضع بين يديه . ولذا لو أتلف المتهب الموهوب لم يصر قابضا بخلاف المشتري ، ثم ضعفه بأنه ليس بشئ لاتحاد القبض في الموضعين واعتبار العرف فيهما ، انتهى . وظاهر عدم اكتفائه هنا بالوضع بين يديه مخالف للفرع المتقدم عنه إلا أن يلتزم بكفاية التخلية في رفع الضمان ، وإن لم يكن قبضا كما أشرنا إليه سابقا . فرعان الأول : قال في التذكرة لو باع دارا أو سفينة مشحونة بأمتعة البائع ومكنه منها بحيث جعل له تحويلها من مكان إلى مكان كان قبضا ، وقال أيضا إذا كان المبيع في موضع لا يختص بالبائع كفى في المنقول النقل من حيز إلى حيز وإن كان في موضع يختص به ، فالنقل من زاوية إلى أخرى بغير إذن البائع لا يكفي لجواز التصرف ، ويكفي لدخوله في ضمانه وإن نقل بإذنه حصل القبض ، وكأنه استعار البقعة المنقول إليها . الثاني : قال في المسالك لو كان المبيع مكيلا أو موزونا فلا يخلو إما أن يكون قد كيل قبل البيع أو وزن أو لا بأن أخبر البائع بكيله أو وزنه ، أو باعه قدرا معينا من صبرة مشتملة عليه ، فإن كان الآخر فلا بد في تحقيق قبضه من كيله أو وزنه ، للنص المتقدم ، وإن كان الأول ففي افتقاره إلى الاعتبار ثانيا لأجل القبض أو الاكتفاء بالاعتبار الأول وجهان